العلامة الحلي

328

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

حدوثها [ بعده ] ( 1 ) فالراهن كاذب . ثمّ إن ادّعى في منازعتها أنّه رهن الأرض بما فيها ووافقه الراهن ، كانت الأشجار مرهونةً ، كما يقوله المرتهن ، ولا حاجة إلى الإحلاف . وإن زعم رهن الأرض وحدها أو رهن ما سوى الأشجار المختلف فيها أو اقتصر على نفي الوجود ، لم يلزم من كذبه في إنكار الوجود كونها رهناً ، فيطالب بجواب دعوى الراهن . فإن استمرّ على إنكار الوجود واقتصر عليه المعلوم كذبه فيه ، جُعل ناكلاً ، ورُدّت اليمين على المرتهن ، فإن رجع إلى الاعتراف بالوجود وأنكر رهنها قبل إنكاره ، فإن حلف خرجت عن الرهن وقُبلت يمينه ؛ لأنّه لا يلزم من كذبه في نفي الوجود كذبه في نفي الرهن . ولو كانت الأشجار بحيث يحتمل وجودها يوم رهن الأرض وتجدّدها بعده ، قُدّم قول الراهن ؛ لأصالة عدم الرهن ، فإذا حلف فهي كالشجرة الحادثة بعد الرهن في القلع وسائر الأحكام ، ويكفي إنكار الوجود يوم الرهن ؛ لأنّه يضمن إنكار ما يدّعيه المرتهن ، وهو رهنها مع الأرض . وللشافعيّة قولٌ : إنّه لا بُدَّ من إنكار الرهن صريحاً ( 2 ) . ولا فرق بين أن يكون الاختلاف في رهن تبرّع أو في رهن مشروط في بيع . والشافعيّة فرّقوا وقالوا في الثاني : يتحالفان ، كما في سائر كيفيّات البيع ( 3 ) . وهو ممنوع عندنا . مسألة 217 : لو ادّعى إنسان على اثنين أنّهما رهنا عبدهما المشترك

--> ( 1 ) أضفناها لأجل السياق . ( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 529 ، روضة الطالبين 3 : 350 .